الرئيسية | مقالات | خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة في الثامن من ذي الحجة عام 60 هـ

خروج الامام الحسين عليه السلام من مكة في الثامن من ذي الحجة عام 60 هـ

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

اراد الحسين (عليه السلام) ان يقول ان الحج الحقيقي له سيكون في كربلاء لانه حج سيحيى به الدين ولولا هذا الحج لما بقي ذلك النفير المتجدد في كل عام.



بعد ان وصلت رسالة مسلم بن عقيل (عليه السلام) إلى الإمام الحسين (عليه السلام) الذي كان في مكة قرر الإمام الخروج بقافلته مبتدءاً مرحلة جديدة من مراحل الثورة الخالدة. فوقف في مكة وخطب في الناس بخطبة عظيمة وعرّفهم هدفه وخاتمة أمره وعزمه على المسير ودعاهم لنصرته التي هي نصرة الحق والعدالة فخرج الإمام في اليوم الثامن من ذي الحجة الذي يسمى يوم التروية وحلّ احرامه قبل يوم واحد من أتمام المناسك... لذلك بادر الكثير من الوجوه المعروفة بالتساؤل والتعجب من موقف الإمام (عليه السلام) فقالوا: ما الذي اعجلك يا أبا عبد الله ولم يبق من الحج الا يوم واحد؟!.

واجابهم الإمام (عليه السلام) بأجابات مختلفة كلٌ بحسبه وبحسب معرفته بالإمام. ونحن نعتقد ان أهم الأمور التي دعت إلى خروج الإمام هي :

1ـ علمه (عليه السلام) ان يزيد ارسل (30) شيطاناً من شياطين بني أمية وأمرهم بأغتيال الإمام في اثناء الحج (اقتلوه ولو كان متعلقاً بأستار الكعبة) الأمر الذي سيقضي على كل ما خطط له الحسين (عليه السلام) وسيجهض الثورة قبل ولادتها.

2ـ تعميق فكرة الثورة في نفوس المسلمين. فالإمام خرج مع اصحابه وبقافلته الكبيرة في وقت كانت الناس تتوافد من كل صوب إلى مكة. مما سيجعل من كل مسلم أمام حالة غير عادية ومخالفة بحسب الظاهر. فيدعوه ذلك للتساؤل عن هذه الحالة وسيعرف حينها ان الحسين (عليه السلام) يحتج على النظام الحاكم ويخالفه وهو خارج لأجل أحقاق الحق ودفع الباطل.

فالإمام (عليه السلام) وجه رسالته لكل مسلم عن طريق هذا الخروج المفاجئ.
اراد الحسين (عليه السلام) ان يقول ان الحج الحقيقي له سيكون في كربلاء لانه حج سيحيى به الدين ولولا هذا الحج لما بقي ذلك النفير المتجدد في كل عام.

فأدى الحسين (عليه السلام) مناسكه في كربلاء فسعى وطاف وابتهل وقصر وضحى.
فما أعظمك يا أبا عبد الله ..




مجلة الفرات

السَّلام عَلَى الحُسَيْن ، وَعَلَى عَليِّ بْنِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أوْلادِ الحُسَيْنِ ، وَعَلَى أصْحابِ الحُسَينِ الذينَ بَذَلُوا مُهَجَهُم دُونَ الحُسين

1 التعليقات1 التعليقات

avatar
الشريف ابراهيم حسين الغامدي في 18 December, 2010 01:23:14
ما أعظمك يا ابا عبد الله .. رضي الله عنك ... وكذب المدلسون الذين يزعمون انك تركت فريضه ذكرها الله في القرآن ويدعون زورا وبهتانا انك تركت ما أمرك الله به وخرجت الى كربلاء .. اسأل العقلاء هل في القرآن كربلاء؟؟؟؟؟ اقرأ

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ( 197 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 ) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ( 201 ) أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ( 202 )

أضف تعليقكأضف تعليقك

  • أرسل إلى صديق
  • للطباعة
  • نسخة نصية كاملة

الكلمات الأكثر بحثا

لا توجد مدونات لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00